ميرزا محمد حسن الآشتياني
86
الرسائل التسع ( الفقهية والأصولية )
على التّوهم المذكور برجوعه إلى التّنويع ، كما في الاعذار العقليّة والشّرعية ، والتّنويع بحسب العلم والجهل وقيام الامارة وعدمه غير متصوّر بالنّسبة إلى الاحكام وانّ كان متصورّاً بالنّسبة إلى الموضوعات الصرفة الخارجية ، فلا معنى للتمسّك باطلاق الأوامر الواقعية أو عمومها بالنسبة إلى الامارات الحكميّة وأصولها ، نعم لا اشكال في تصوّره بالنّسبة إلى الموضوعات الخارجيّة . لكن القول به على سبيل الاطلاق والقضيّة الكلّية الدّائمة بالنّسبة إلى الموضوعات الخارجيّة على ما بنى عليه القائل بالاجزاء موجب للتصويب بالنّسبة إليها الّذي قال ببطلانها العامّة فضلًا عن الخاصّة ، نعم في ما ورد في الشّرع من الحكم بالاجزاء بالنّسبة إلى بعض الموضوعات لا مناص عن الالتزام بالتّنويع فيه ، وليكن هذا في ذكر منك لينفعك في ما بعد . ثمّ إذا انجرّ الكلام إلى كيفيّة جعل الطّرق وإن كان في ما ذكرنا غنى وكفاية في مبنى المسألة فلا بأس في التعرض لتفصيل القول فيها تبعا لشيخنا العلّامة قدس سره في مجلس البحث وما املاه « 1 » في مسألة حجيّة الظّن ، وان تعرّضنا له تبعاً في التّعليقة . فنقول : انّ حكم الشّارع باعتبار غير العلم ووجوب العمل بمقتضاه في حقّ الجاهل بالواقع قد يكون بعنوان الاطلاق والعموم « 2 » اللّابشرطي ، أي من غير اشتراطه بالعجز عن تحصيل العلم بمورده ، سواء كان في الاحكام أو في الموضوعات ، كما هو الغالب الكثيرى « 3 » في الامارات المعتبرة شرعاً فيهما ، ويعبّر عنه بالظّن الخاصّ المطلق مطلقا أو في خصوص الاحكام ، وقد يكون بعنوان التّقييد واشتراط العجز عن تحصيل العلم بمورده ، سواء كان اعتباره من حيث الخصوص ، فيقدّم على الظّنّ
--> ( 1 ) في النسخة املائه والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) في النسخة زيادة واو . ( 3 ) الظاهر : الكثير .